مجد الدين ابن الأثير
582
البديع في علم العربية
الصنف الخامس : ما كان من الأفعال المعتلّة على : فاعل وتفاعل ، وفعّل ، وتفعّل ، وافعلّ وافعالّ ، فإنّه لا يعتلّ ، نحو : قاوم وبايع ، وتماوت وتمايل ، وقوّم وميّل ، وتقوّم وتميّل ، واسودّ وابيضّ ، واسوادّ وابياضّ ، وإنّما لم يعتلّ شيء من هذه الأمثلة ؛ لأنّها لو اعتلّت لأدّى ذلك إلى الإجحاف بها « 1 » ، والتباس أبنيتها بغيرها « 2 » . الصنف السادس : إذا وقع الفعل الذي مثله يعلّ ، في معنى ما لا يعلّ من هذه الأمثلة لم يعلّ ؛ ليعلم أنّه من حيز ما لا يعلّ وفي معناه ، نحو : عور يعور ، وصيد يصيد ، وحول يحول ؛ لأنّها في معنى : اعورّ واحولّ ، واعوارّ ، واحوالّ « 3 » ونحو : اجتوروا ، واعتونوا ؛ لأنّه في معنى : تجاورا وتعاونوا « 4 » ، ولم يقولوا : عار ، وصاد ، كما قالوا : خاف ، وهاب ، ومنهم من لم يلمح الأصل ، فقال : عار يعار « 5 » ، وما لحقته الهمزة منه مثله ، تقول : أعور اللّه عينه ، وأصيد
--> ( 1 ) هذا النص في التبصرة والتذكرة 2 / 879 . ( 2 ) الكتاب 2 / 362 ، المقتضب 1 / 133 ، التكملة 254 . ( 3 ) الكتاب 2 / 361 ، المقتضب 1 / 99 ، الأصول 2 / 578 ( ر ) ، التكملة 253 ، المنصف 1 / 259 ، التبصرة والتذكرة 2 / 877 . ( 4 ) الكتاب 2 / 361 ، 363 ، المقتضب 1 / 100 ، المنصف 1 / 305 ، التبصرة والتذكرة 2 / 877 . ( 5 ) ومنه قول عمرو بن أحمر الباهلي : تسائل بابن أحمر من رآه * أعارت عينه أم لم تعارا انظر : المنصف 2 / 260 ، الأمالي الشجرية 2 / 203 ، المفصل 377 ، شرحه 10 / 75 .